عبد الرحمن حسن محمود

41

من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي

« ويل للعرب من شر قد اقترب » إذ هم بتوليهم وتصيير الأمور والجهاد إلى سواهم وإخباراته أيضا عن وقت المدتين بأنه « 1 » وكان تقدير ذلك تلك الليلة ، لقوله « فتح الليلة » واللّه أعلم بما ينزل ، فكذلك قول اللّه جل ذكره غُلِبَتِ الرُّومُ - وهو إخبار وبشارة منه عن الغد المقدم لفظه ، والكائن . وكان ذلك زمان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، وغلبهم على بلاد الشام واستخراج بيت المقدس عن أيديهم . وقال - في بضع سنين - من الثلاث إلى التسع ، وكان نزول هذه الآية بمكة : كان ذلك داخل بضع سنين ، على رأس عشرين إلى ثمان وعشرين سنة ، ثم لم يزل الفتح بعد ذلك حاصل . . . إلى بقائه . . . قال عز من قائل - وهم - يعنى الروم - من بعد غلبهم سيغلبون أي إنهم غلبوا ثم هم يغلبون ، ومن بعد غلبهم هذا سيغلبون أي إنهم إذا غلبوا يغلبون ، ثم تغلبون ، فأخبر دوائر الغد وأن لهم غلبتين ولنا غلبتين سوى الغلبة الأولى التي كانت لنا بالصحابة رضى اللّه عنا وعنهم فكانت الغلبة الأولى منهم لنا في تلك الأرض المقابلة لغلبة الصحابة داخل تسعة وأربعين أو خمسين أسبوعا ، وهي سبع أسابيع في مثلها وفي مثل سبع في سبع ، ولم تبلغ هذه الغلبة إلا إلى أمور أرض الشام ثم كانت للمسلمين كرة ، فانتزعا من أيديهم ما كانوا أخذوه ، واستولوا على جل بلادهم . . ثم دخلوا بغلبة ثانية عام تسع وثمانين وأربعمائة ، فغلبوا على أرض الشام كلها وعلى بيت المقدس وذلك آخر السنة السادسة التي هي من ألف شهر من شهور العرب تصديقا فِي بِضْعِ سِنِينَ إلى سادس أيامها رأس خمسمائة سنة إلى تماما الخمس مائة وثلاث وثمانين سنة تمام بضع سنينها إلى هلم جرّا . ونحن في عام اثنين وعشرين وخمسمائة أ . ه . رجع إلى الشيخ الغزالي السقّا : على أن الشيخ الغزالي قد رد كثيرا من الأحاديث الصحيحة الثابتة وخص صحيح البخاري المتفق من كل علماء الأمة وأكابرها على أنه أصح كتاب بعد كتاب

--> ( 1 ) تولى العرب : أنهم آثروا الراحة وتركوا الجهاد ، فسلط اللّه عليهم أولئك .